محمود بن حمزة الكرماني
149
اسرار التكرار في القرآن
226 - قوله : إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ « 36 ، 78 » ، في موضعين « 1 » ليس بتكرار ، لأن الأول من كلام صاحبي السجن ليوسف عليه السلام ، والثاني من كلام إخوة يوسف ليوسف . 227 - يا صاحِبَيِ السِّجْنِ « 39 ، 41 » ، في موضعين : الأول منهما : ذكره يوسف حين عدل عن جوابهما إلى دعائهما إلى الإيمان « 2 » ، والثاني : حين دعياه إلى تعبير الرؤيا لهما « 3 » ، تنبيها على أن الكلام الأول قد تمّ . 228 - قوله : لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ « 46 » ، كرّر لعل رعاية لفواصل الآي ، إذ لو جاء بمقتضى الكلام لقال : لعلى أرجع فيعلموا ، بحذف النون على الجواب ، ومثله في هذه السورة سواء قوله : لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ « 62 » ، فمقتضى الكلام : لعلهم يعرفونها فيرجعوا . 229 - قوله : تَاللَّهِ « 73 ، 85 ، 91 ، 95 » في أربعة مواضع « 4 » : الأول : يمين منهم أنهم ليسوا سارقين ، وأن أهل مصر بذلك عالمون . والثاني : يمين منهم أنك لو واظبت على الحزن تصير حرضا ، أو تكون من الهالكين . والثالث : يمين منهم أن اللّه فضله عليهم ، وأنهم كانوا خاطئين . والرابع : ما ذكره ، وهو قوله : قالُوا
--> ( 1 ) الموضع الأول قوله : نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [ 36 ] ، والثاني : فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [ 78 ] . ( 2 ) وذلك في قوله : يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ [ 39 ] . ( 3 ) وذلك في قوله : يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً الآية [ 41 ] . ( 4 ) في الأصول : ثلاثة : هي قوله تعالى : قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَما كُنَّا سارِقِينَ [ 73 ] ، وقوله : قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ [ 85 ] ، وقوله : قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ [ 91 ] .